خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 17 و 18 ص 82
نهج البلاغة ( دخيل )
حيوانها من طيرها وبهائمها ، وما كان من مراحها وسائمها وأصناف أسناخها وأجناسها ومتبلّدة أممها وأكياسها ( 1 ) ، على إحداث بعوضة ما قدرت على إحداثها ، ولا عرفت كيف السّبيل إلى إيجادها ، ولتحيّرت عقولها في علم ذلك وتاهت ، وعجزت قواها وتناهت ، ورجعت خاسئة حسيرة ( 2 ) ، عارفة بأنّها مقهورة ، مقرّة بالعجز عن إنشائها ، مذعنة بالضّعف عن إفنائها . وإنّ اللّه - سبحانه - يعود بعد فناء الدّنيا وحده لا شيء معه : كما كان قبل ابتدائها ، كذلك
--> ( 1 ) مراح - الإبل : مأواها . وسائمها : راعيها . واسناخها - جمع سنخ : الأصل من كل شيء . وأجناسها : أنواعها . ومتبلدة أممها : الأغنياء منهم . وأكياسها : عقلائها . ( 2 ) خاسئة : ذليلة ، صغيرة ، بعيدة عن نيل المراد . حسيرة : كالة من كثرة المراجعة .